السيد محمد الروحاني
146
المرتقى إلى الفقه الأرقى
لكن قال الشيخ ( قدس سره ) : " إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في اسقاط أصل الدعوى بحيث لا يسمع البينة بعد ذلك ففيه اشكال . نعم لو أريد سقوط الدعوى إلى أن تقوم البينة فله وجه وإن استقرب في مفتاح الكرامة ( 1 ) أن لا يكتفى بذلك منه فيرد الحاكم اليمين على المشتري فيحلف وهذا أوفق بالقواعد " . ولا يخفى أن تحقيق هذه الجهات موكول إلى محله من كتاب القضاء . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض بعد ذلك إلى أن ظاهر عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي العلم على القول به بما إذا لم يختبر البائع المبيع . ثم استدرك على ذلك بأن نظر العلامة إلى أمر آخر . وقد أهملنا ذلك لعدم أثر مهم . ويقع الكلام فيما لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا . والحكم هو الرد على الموكل لأنه المالك دون الوكيل لأنه وكيل في العقد خاصة وقد تحقق منه فلا معنى للرد عليه . ولو اختلف الموكل والمشتري في تقدم العيب على العقد وتأخره كان الموكل منكرا لما تقدم . وهل يقبل اقرار الوكيل بسبق العيب على العقد أو لا ؟ قد يقال بقبول إقراره لوجهين : الوجه الأول : قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، وبما أن الوكيل مالك للعقد بشؤونه فله الاقرار بما يرتبط به . وقد يناقش هذا الوجه - مع قطع النظر عن المناقشة في أصل القاعدة وبعد البناء على تماميتها - . أولا : بأن القدر المتيقن من هذه القاعدة هو مضي الاقرار مع الملك الفعلي لا مع الملك في السابق . وإقرار الوكيل من هذا القبيل ، لأنه في حال اقراره غير مالك بل كان مالكا ، فلا ينفذ إقراره .
--> 1 - الحسيني العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 4 : ص 659 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .